Beit Al Khair Society

حوار عابدين طاهر العوضي، مدير عام "بيت الخير" حول واقع ومستقبل العمل الخيري وأولويات الجمعية

  • بواسطة
  • 10-07-2022

10-07-2022

 

س1: بداية نرحب بكم على صفحات صحيفتنا ونود أن نطلع على رؤيتكم لواقع العمل الخيري داخل الدولة وتقييمكم لأدائه من واقع تجربتكم في كقيادي تدرج في مواقع ممارسة وإدارة العمل الخيري، ورافق مسيرة جمعية بيت الخير منذ البدايات؟

ج: العمل الخيري عريق ومتأصل في مجتمع الإمارات، لكنه بعد الاتحاد أصبح أكثر نشاطاً وتنظيماً، وشجعت حياة الرخاء والنمو الاقتصادي والتجاري التي ازدهرت مع الوقت القادرين على تأسيس جمعيات خيرية تجمع الزكاة والصدقات والتبرعات لتساعد المحتاجين في الداخل والخارج، وفي دبي تنادت كوكبة من أهل الخير إلى تأسيس جمعية تعنى بدعم الأسر المواطنة المتعففة وذوي الاحتياجات الطارئة داخل الدولة، فكانت جمعية بيت الخير التي نمت وتطورت مثل أخواتها من الجمعيات التي ازدهرت في دبي والإمارات السبع، وشكلت المشهد الخيري الذي حقق نمواً إنسانياً لافتاً على مستوى الدولة، وحظي بدعم ومباركة القيادة الرشيدة منذ عهد زايد الخير وإلى اليوم، واستطاع إلى حدّ كبير النهوض بالأسر والفئات محدودة الدخل، وامتد خيره إلى الأخوة المقيمين، ومازال عطاؤه قائم ينمو ويزدهر رغم ما قد يكتنف هذه المسيرة من تحديات.

س2: لو تعطينا فكرة عن هذه التحديات؟

ج: التحديات كثيرة مثل غياب التنسيق بين الجمعيات ونقص الكوادر الخيرية المتخصصة وغياب المسوح الاجتماعية التي تساعدنا على تحديد الفئات المستحقة فعلاً للعون، لكن أهم تحٍدٍّ نعيشه اليوم يكمن في التمويل أمام تزايد طلبات المساعدة، فنحن كجمعيات خيرية مصادر تمويلنا من الزكاة والصدقات بأنواعها، لكن هذه المصادر غير ثابتة أو مستقرة، فدخل القادرين يتأثر سلباً وإيجاباً بالظروف الاقتصادية التي تتأثر بدورها بالأزمات العالمية كما حدث أثناء الأزمة المالية العالمية عام 2008 أو أزمة كورونا التي استغرقت عامين وغيرها من أزمات، لذلك حاولنا في "بيت الخير" البحث عن سبل التمويل المستدام، فتوجهنا نحو تنمية الأوقاف الخيرية التي تؤمن دخل ثابت ومستقر يغذي مشاريعنا الخيرية، وفي عام 2012 ابتكرنا مشروع "قديمكم جديدهم" الذي يجمع  الملابس القديمة والمستعملة ليبيعها إلى شركات التدوير، ليتفق العائد منها على الأغراض الخيرية مثل تقديم بدل نقدي في الأعياد لأبناء الأسر لشراء ملابس جديدة، وصرف جزء مهم من العائد على تعليم أبناء الأسر المعسرة، وفي عام 2019 طورنا المشروع إلي تطبيق إلكتروني باسم تطبيق "ملابس" فكان أول تطبيق إلكتروني من نوعه على مستوى الدولة، لجمع الملابس المستعملة من البيوت دون أي جهد أو عبء على المتبرع، بهدف زيادة حجم الملابس وتعظيم العائد من تدويرها، وقد كان هذا المشروع أحد الأسباب الذي رشحنا لشهادة "الآيزو" للمسؤولية المجتمعية عام 2015 وحتى الآن.

 س3: لو تعطونا نبذة عن أوقاف "بيت الخير" وتطورها وأين وصلتم في هذا المجال؟

ج: بعد الأزمة العالمية التي عصفت بالاقتصاد العالمي عام 2008 اتخذ مجلس إدارة "بيت الخير" قراراً بزيادة عدد الأوقاف، لتغطي عوائدها في المستقبل ما بين 40 - 50% من موارد الجمعية، وفعلاً حققنا قفزة في مشروع الوقف كماً ونوعاً،   فبلغ عدد أوقاف الجمعية 23 وقفاً، منها 21 وقفاً عاملاً، يجري تأجيرها واستثمارها، وتدر مبالغ معتبرة شهرياً، تنفق ضمن مصارف الصدقات، وقد شهد عام 2021 تشغيل وقفين من أهم أوقاف الجمعية وأكبرها على الإطلاق، وهما وقف الكرامة في برّ دبي، ويتكون من طابقي سرداب وطابق أرضي و5 أدوار، على مساحة ضخمة تساوي 3728 متراً مربعاً، وسيضم 90 شقة فاخرة مشطبة تشطيباً فخماً، بالإضافة إلى 11 محلاً استثمارياً في منطقة برجمان النشطة تجارياً، ووقف الشيخ راشد بن حميد النعيمي في عجمان، ويتكون من 10 أدوار، و160 شقة سكنية، و11 محلاً تجارياً، قد انتهينا مؤخراً من تشييد وقف النهدة الجديد في دبي، الذي يتكون من 12 دور، و60 شقة، مع طابق أرضي، وطابقي سرداب للمواقف، وقد بدأنا باستثماره وتأجيره بعد عيد الفطر مباشرة.

 

س4: قلتم أن الهدف من تأسيس "بيت الخير" دعم الأسر المواطنة المتعففة ومحدودة الدخل، لو تعطونا نبذة عن المشاريع التي تنفذوها لدعم هذه الأسر؟

ج: لدينا ثلاثة برامج لدعم الاسر المواطنة المسجلة في بيانات الجمعية ممن أثبت البحث الاجتماعي استحقاقهم للدعم النقدي والغذائي بشكل شهري، وهذه البرامج هي برنامج "أمان" للتكافل المجتمعي، ويتضمن الدعم النقدي والغذائي الشهري للأسر بما فيها أسر الأيتام وأسر الشباب وأسر أصحاب الهمم، وقد أنفقنا على هذا المشروع عام 2021 ما يزيد عن 50 مليون درهم، استفادت منه 3147 أسرة، ولدينا برنامج "حافز" لدعم الحياة المعيشية للأسر المتعففة، وجعلها أكثر أماناً واستقراراً، ويتضمن دعم الإسكان وصيانة المنازل التي تستحق وتوفير المستلزمات المنزلية، وقد أنفق هذا البرنامج عام 2021 حوالي 12 مليون درهم، وأخيراً برنامج فرحة الذي يعمل على إسعاد الأسر في رمضان والأعياد، الذي أنفق عام 2021 حوالي 20 مليون درهم.

س5: وماذا عن الأيتام؟

ج: لدينا حسب تقرير 2021 السنوي 1342 يتيماً مواطناً، نجتهد في أن نوفر لهم حياة مستقرة وهانئة وظروف معيشية تسمح لهم بنشأة سوية ومطمئنة، ونسعى قدر الإمكان لإحاطتهم بكل جوانب الرعاية اللازمة، فمثلاً بلغ حجم الإنفاق على كفالة الأيتام ورعايتهم عام 2021 حوالي 9,5 مليون درهم، وأنفقنا أيضاً ما يزيد عن مليون درهم لإسعادهم من خلال تنظيم نشاطات ترفيهية لهم وتقديم هدايا للمتفوقين منهم، وكنا ننظم لهم بعض الدورات التثقيفية ورحلة عمرة كل عام لولا أزمة كورونا التي داهمتنا، ونأمل أن نتعافى منها قريباً لنستكمل فعاليات إسعاد الأيتام.   

 

أخبار أخرى

  • 04-01-2022
    "بيت الخير": محمد بن راشد فارس العمل الإنساني

    عبر عابدين طاهر العوضي، مدير عام جمعية بيت الخير عن سعادته واعتزازه بذكرى تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي

    Read More
  • 08-08-2022
    "بيت الخير" تنجح في تجديد شهادات الآيزو حتى 2025

    نجحت "بيت الخير" في تجديد شهادات الآيزو التي تواصل تطبيقها باستمرار، ضمن جهودها المتواصلة لتحقيق سياسة الجودة التي بدأت مبكراً، وتوجت عام 2003 بالحصول على شهادة الجودة العالمية (الآيزو) وفق المواصفة 9001، واستمرت الجمعية في السعي لتحقيق رؤيتها ورسالتها وفق متطلبات الجودة المختلفة.

    Read More
x